تعتبر الإدارة المحرك الأساسي لتشغيل المنظمة وعليها تقع مسؤؤلية ربط الوسائل بالغايات وتوجيه كافة المدخلات للوصول للمخرجات المطلوبة وفقا لمعايير الكفاءة والفاعلية ، والإدارة هي العنصر الحيوي الذي يرسم هوية المنظمة ويترجم أهدافها إلى واقع من خلال إستخدام الموارد المتاحه وتحقيق النجاح كلها او الفشل.
ومن منطلق مفهوم الإدارة نصل إنه من الضرورة على الشركة أن تضع خطط استراتيجية لجميع منشآتها وتنمية دور الموارد البشرية ، وأن أهم تغير في دور الموارد البشرية في نظري حاليا هو إنشغالها في صياغة وتنفيذ إستراتيجية الشركة .
ويقصد بالإستراتيجية : الخطط التي تتبعها الشركة بغرض الموازنة بين نقاط قوتها ونقاط ضعفها داخليا مع الفرص والتهديدات التي تفرضها البيئة الخارجية بهدف الحصول على ميزة تنافسية.
ومثال على ذلك ، قد يقرر رئيس الشركة ومعاونوه دخول أسواق جديدة أو إضافة خطوط إنتاج جديدة أو وضع خطة تستهدف خفض التكلفة ، وكل ذلك سيترك أثره على الموظفين من خلال تعيين موظفين جدد أو تسريح البعض منهم بالفعل حتى يتم تنفيذ الخطة التي تم وضعها.
أما في الوقت الحاضر كما يبدو لي أن الوضع قد تغير ، حيث تعتمد إستراتيجيات المنظمة بشكل كبير على تدعيم المركز التنافسي لها بالإضافة إلى وجود قوة عمل ملتزمة ، وفي هذه الحالة طبعا سيضع الموارد البشرية في دور محوري .
الأمر الذي يستدعي ضرورة تضمين الموارد البشرية خلال المراحل المبكرة من إعداد الخطة الإستراتيجية للشركة.
يوما بعد يوم يزداد الناس إدراكا بأهمية علم الإدارة وإلى الأهمية القصوى لإخراج جيل جديد قادر على إدارة حياته الشخصية أولا والعملية ثانيا, وبشكل عالمي كان هناك تركيز على الجانب المالي والمادي بشكل أدى إلى الإسفاف بأهمية وجود إدارة حقيقية لإدارة هذه الأموال لكي يحقق بها الأهداف المرجوة, وأخص هنا الإدارة المؤسسية, وبدا ذلك جليا في الأزمة المالية العالمية وإنهيار كبرى الشركات العالمية وظهور الفشل الذريع للقيادات العالمية. ومن هنا تيقن الكل بأهمية خلق قيادات إدارية سليمة مع التركيز الأساسي على خلق قيادات أخلاقية تقدم الأهداف المؤسسية على الأهداف الشخصية.
أما من الأسباب الوطنية التي لفتت الجميع إلى الإدارة في أيامنا هذه هو ما نراه أن معظم الإدارات العليا في بلادنا أصبحت من الأجانب مثل الهنود والاوربيين, وما لذلك من آثار سلبية من إنتقال رؤس الأموال الضخمة من عمان إلى الخارج والفساد الإداري الذي يحدث من تحت الطاولة, والتحزبات والعنصرية والتسلط اللامبرر في إتجاه العماله الوطنية وغيرها, وبالطبع أن هذا لا يعني أنه ليس هناك تأثيرات إيجابية على العكس فالإستفادة من الخبرات الأجنبية وإختلاطها بعمالتنا المحلية لها دور كبير في خلق إدارات وطنية قادرة على حمل زمام الأمور, ولكن أن نرى معظم شركاتنا وقد تمكن على كراسيها العليا الأجانب مع الإسفاف بالكثير من الايدي العماية المؤهلة فهذا شي لا نرضى فيه ما دمنا نحن الأحق والأولى به.
ومن الأدلة الايجابية على إتجاه بعض الشركات داخل السلطنة بالإهتمام بخلق قيادات إدارية مؤهلة من العمانيين هو تلك البرامج التي ظهرت في السنوات الخمس الأخيرة والتي تتجه لأخذ مجموعة من خريجي الجامعات حسب شروط معينة وإدخالهم في برامج إدارية تمتد من سنة إلى ثلاث سنوات ليتبوؤا فيما بعد بعض المناصب الإدارية في تلك المؤسسات وسأعمد إلى ذكر أسماء بعض الشركات لكي تكون قدوة للشركات الأخرى في السلطنة وهذه الشركات هي مؤسسة الزبير ومجموعة الزواوي وشركة النورس وغيرها.
ومن دواعي القهر في نفوسنا أن معظم ملاك الشركات في السلطنة هم من العمانيين أو شركاء في أسهم بعض الشركات ولهم تأثير كبير في قراراتها, فإذا كان من هم من بني جلدتنا لا يثقون بنا...فكيف سيثق بنا الغريب؟؟
مقابلة مع متدرب ومتدربة من الولايات المتحدة الأمريكية
عرض فيديو عن "العمل على الطريقة اليابانية" تحدث عن المميزات والمبادي التي يتميز بها الشعب اليابني في التعامل مع العمل والعمل كفريق واحد للوصول لللإنتاجية العالية
عرض كتاب" أسرار عقلية المليونير" ل: تي هارف إيكر يتحدث الكتاب عن الطريقة التي يفكر بها الأغنياء للوصول الى الثراء.